ملفات ساخنة

ملامح صراع دموي.. “داعـش” يسـتهدف بـنية حـكم “الـجولاني”

صحيفة الشرق الاوسط

كشف تقرير نشرته صحيفة “الشرق الأوسط” عن ملامح الصراع الدموي الدائر بين تنظيمي “داعش” وسلطة “الجولاني” بدمشق، معتبراً أن المشهد الحالي في سوريا عام 2026 ليس إلا صداماً بين مدرستين تنهلان من ذات الفكر السلفي الجهادي المتطرف. فبينما اغتصبت “سلطة الأمر الواقع” برئاسة أحمد الشرع (الجولاني) الحكم في دمشق أواخر 2024 بمناصب يقودها عناصر سابقون في التنظيمات الإرهابية، انتقل “داعش” إلى استراتيجية “حرب العصابات” لرفع تكلفة الحكم على رفيقه السابق في السلاح.

​وتشير الوقائع الميدانية إلى أن تنظيم “داعش” نفذ نحو 22 هجوماً نوعياً خلال شهر آذار 2026 وحده، مستهدفاً مراكز سيادية ونقاطاً عسكرية تابعة لوزارتي الدفاع والداخلية في سلطة دمشق، لاسيما في مناطق دير الزور والرقة. ويستغل التنظيم حالة الفراغ الأمني شرق الفرات عقب الانسحاب الأمريكي لإعادة تموضعه وتجنيد جيل جديد من مخيمات النزوح، في محاولة لضرب شرعية الجولاني الذي يصفه الإعلام الداعشي بـ “الخائن للمشروع الجهادي” بسبب سعيه لنيل الاعتراف الدولي.

​وتؤكد التقارير أن ما يسمى بـ “الجيش السوري الجديد” والأجهزة الأمنية التابعة للجولاني، والمشكلة في معظمها من كوادر “هيئة تحرير الشام” وسلفيين متشددين، يواجهون اليوم اختباراً وجودياً في عمق المدن والمراكز الحيوية. فالتنظيم الأم (داعش) يسعى عبر مجموعات صغيرة متنقلة لإثبات فشل المنظومة الأمنية بدمشق في فرض الاستقرار، مراهناً على التناقضات الاجتماعية والاقتصادية المنهارة في ظل حكم “عصابة الجولاني” التي لم تقدم للسوريين سوى نسخة محدثة من الاستبداد والفقر.

​وعلى الرغم من حملات التمشيط الأمني التي أطلقتها سلطة دمشق في ريف حماة والبادية، إلا أن خبراء يرون أن قدرة “داعش” على الإزعاج ستظل قائمة، مستمداً قوته من ذات البيئة الأيديولوجية التي تتحكم بدمشق اليوم. فالمواجهة بين الطرفين ليست صراعاً بين دولة وإرهاب، بل هي صراع على النفوذ بين أجنحة متطرفة تتفق في المنهج وتختلف على مكاسب السيطرة، مما يترك السوريين أمام دوامة من العنف والنزيف المالي والأمني الذي يهدد بتحويل البلاد إلى ساحة استنزاف دائم.

أحوال

موقع أخباري يصدر عن شركة مدنية غير ربحية في بيروت، يقدم من خلال مساحة رقمية حرة وعصرية أخبارًا سريعة، عظيمة الثقة، لافتةً للنظر، ثريةً، وتفسيرًا للاتجاهات الحالية والمستقبلية، التي تؤثر في أحوال الناس.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى